مسار الحسنية نحو النهائي وحظوظه في وجدة

لم يكن وصول نادي حسنية أكادير لنهائي كأس العرش المغربي للمرة الثالثة في تاريخه بالأمر الهين والسهل، حيث واجه النادي السوسي أندية عنيدة وقوية وصعبة المراس، لكن دفاعه الحديدي ووسطة المتزن غطى عن غياب فعاليته الهجومية، وطار به نحو نهائي وجدة لمواجهة نادي الإتحاد البيضاوي الذي أقصى الدفاع الجديدي بجدارة وشهادة الفار،

مشوار الحسنية بدأ مند أن وضعته القرعة في دور 32 مع نادي يوسفية برشيد العنيد، لكن عامل الأرض والجمهور قاد الحسنية لإقتناص الفوز بهدف نظيف، نفس النتيجة تجاوز بها النادي الأكاديري نظيره جمعية سلا في دور السدس عشر على أرضية ملعب أدرار الدولي..

دور ربع نهائي أجبر الحسنية للتنقل من وسط المملكة إلى أقصى شمالها لمواجهة نادي اتحاد طنجة على ميدانه وأمام جمهور متساوي ، حيث شهد هذا الدور تنقل كبير من الجماهير السوسية بكل أطيافها ونجت في رفع تيفو ثلاثي الأبعاد أتحفت به جنبات ملعب ابن بطوطة الدولي، عزيمة الجمهور السوسي ترجمها المدافع البوفتيني بتسجيله هدف الفوز عبر ضربة جزاء في الشوط الإضافي الثاني، صعد به بالحسنية إلى دور النصف وقضى به على أحلام والمكتب المسير لإتحاد طنجة..

دور النصف فرض على الحسنية مواجهة نادي شمالي آخر وهو المغرب التطواني، وبسلاح الجمهور المباح توجه النادي الأكاديري لمراكش لمواجهة المغرب التطواني الذي تسلح بنفس سلاح الحسنية،حيث شهد اللقاء حضورا جماهيريا منقطع النظير لا من هنا ولا من هناك، وعلى أنغام التشجيعات والتيفوهات أجهزت الغزالة على الحمامة البيضاء في المدينة الحمراء بثلاثية بيضاء، كان بطلها المدافع سفيان بوفتيني الذي تقمص دور المهاجم موقعا ثنائية لفريقه عبر ضربتي جزاء، وهدف مهاجم إسمه صيام أفطر على شباك التطوانيين مسجلا الهدف الثاني لفريقه..

هذا الدور شهد تميزا من كل الجوانب، تكتيكيا كرويا جماهيريا وحتى تحكيميا الذي كان الحلقة الأضعف في السنوات السابقة ، والذي كاد أن يكون كذالك هذه السنة أيضا لكن حسنات التكنولوجيا بتدخل تقنية الفيديو أنقدت رؤوس الحكام من مقصلة كانت ستؤذي بهم سواء في لقاء الطاس والجديدة أو في لقاء الحسنيو والمغرب التطواني، لكن الفار أنصف الجميع وأعطى لكل ذي حق حقه ..

نهائي أحلام في أقصى شرق المملكة سيكون حارقا خصوصا وأنه يجمع بين فريقين لم يسبق لأحدهما أن نال شرف الفوز بهذه البطولة الغالية ماديا ومعنويا، وبالنظر إلى الفارق على المستوى البشري وغض النظر عن كون الكأس بطولة المفاجآت، الحسنية أمام فرصة سانحة للتتويج باللقب، وحصد ثمرة إجتهاد غاموندي وأشباله وجمهور يضحي بالغالي والنفيس من أجل محبوبتة الغزالة ويمني النفس بأن يكون كأس العرش..أول الغيث

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

error: Content is protected !!