انعقد بمدينة السعيدية، بالمملكة المغربية الملتقى الدولي حول تطوير رياضة الريغبي بإفريقيا، بمشاركة 26 دولة إفريقية حيث يأتي هذا الحدث بتنظيم من الاتحاد الإفريقي للريغبي “Rugby Africa”، وبالتعاون مع مجموعة من الهيئات الرياضية الدولية والوطنية، وذلك بهدف مناقشة سبل تعزيز انتشار هذه الرياضة في القارة الإفريقية من خلال المحاور المدرسية، الجامعية، والأولمبية.
شهد الملتقى حضور رئيس الاتحاد الإفريقي للريغبي، الذي ألقى كلمة افتتاحية قيّمة، حيث أكد على أهمية الاستثمار في البنية التحتية للريغبي، وتعزيز برامج التكوين والتدريب للشباب في مختلف الفئات العمرية. كما شدد على ضرورة توسيع نطاق المشاركة النسائية في هذه الرياضة، بما ينسجم مع التوجهات العالمية نحو تعزيز المساواة بين الجنسين في المجال الرياضي.
كما تميز الحدث بمداخلة خاصة للنجم الدولي المغربي عبد اللطيف بنعزي، الذي استعرض تجربته في ملاعب الريغبي الدولية، مشيدًا بالتطور الملحوظ الذي تشهده هذه الرياضة في إفريقيا. وأكد بنعزي على أهمية دعم اللاعبين الشباب ومنحهم الفرص للمنافسة على المستوى الدولي، مما يساهم في رفع مستوى المنتخبات الإفريقية وتعزيز تنافسيتها.
ولم يقتصر الملتقى على الكلمات الرسمية، بل شمل جلسات نقاشية وورش عمل شارك فيها خبراء ومدربون ولاعبون دوليون، حيث تم تبادل الأفكار حول أفضل الممارسات لتطوير اللعبة في إفريقيا. كما تم توقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية بين اتحادات ريغبي إفريقية، تهدف إلى تبادل الخبرات وتعزيز التعاون في مجالات التدريب والتنمية الرياضية.
ومن بين الاتفاقيات الهامة التي تم توقيعها خلال الملتقى، اتفاقية شراكة بين الجامعة الملكية المغربية للريغبي ومحمد مباركي، المدير العام لوكالة تنمية جهة الشرق، ورئيس الاتحاد الإفريقي للريغبي. وتهدف هذه الاتفاقية إلى تطوير اللعبة في المغرب وتعزيز انتشارها من خلال دعم البنية التحتية، وتوفير برامج تكوينية للشباب، وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية.
يُعد هذا الملتقى خطوة هامة نحو تعزيز مكانة رياضة الريغبي في إفريقيا، خاصة مع الاهتمام المتزايد الذي تحظى به الرياضة على المستوى القاري والدولي. ومن المرتقب أن تُترجم توصيات هذا الحدث إلى برامج عملية من شأنها دعم انتشار اللعبة، وتحقيق قفزة نوعية في مستوى المنتخبات الإفريقية خلال السنوات المقبلة.